Будьте в курсе последних событий, подпишитесь на обновления сайта
مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرُ (اش19: 25) | وكالة الأنوار اليوم

مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرُ (اش19: 25)

مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرُ (اش19: 25)

كتب/ القس بولا فؤاد رياض

كاهن كنيسة مارجرجس المطرية القاهرة

تحتفل الكنيسة في الأول من شهر يونيو في الموافق 24 بشنس في كل عام بمناسبة غالية علينا نحن المصريين، وهي دخول السيد المسيح مع أمه السيدة العذراء مريم والقديس يوسف النجار، لبلادنا العزيزة مصر. إن مجيء السيد المسيح إلى بلادنا مصر لم يكن صدفة انما كان لتحقيق نبوات عن ذلك منها ما قاله النبي اشعياء: ” فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ مَذْبَحٌ لِلرَّبِّ فِي وَسَطِ أَرْضِ مِصْرَ، وَعَمُودٌ لِلرَّبِّ عِنْدَ تُخْمِهَا ” (اش19: 19) ” هُوَذَا الرَّبُّ رَاكِبٌ عَلَى سَحَابَةٍ سَرِيعَةٍ وَقَادِمٌ إِلَى مِصْرَ، فَتَرْتَجِفُ أَوْثَانُ مِصْرَ مِنْ وَجْهِهِ، وَيَذُوبُ قَلْبُ مِصْرَ دَاخِلَهَا ” (اش19: 1) ” مُبَارَكٌ شَعْبِي مِصْرُ ” (اش19: 25)، وأيضا ما جاء في هوشع النبي قائلا ” مِنْ مِصْرَ دَعَوْتُ ابْنِي ” (هو11: 1) وتبدأ رحلة العائلة المقدسة عندما علم هيرودس الملك الشرير بميلاد السيد المسيح فخاف على مُلكه، واضطرب، وأمر بقتل جميع أطفال بيت لحم من سن سنتين فما دون لكي يضمن قتل الطفل يسوع، فأرسل الله ملاكه ليوسف النجار في حُلم قائلاً ” قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ، وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ. لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهْلِكَهُ. فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ لَيْلًا وَانْصَرَفَ إِلَى مِصْرَ ” (مت2: 13- 14) ورحلة العائلة المقدسة من فلسطين إلى بلادنا مصر كانت شاقة وشيقة وفيها معجزات كثيرة منها: + كيف استطاع الشيخ الوقور يوسف النجار أن يقطع هذه الرحلة ومعه السيدة العذراء و الطفل يسوع و يقطع مسافة أكتر من ألف كيلومتر على ظهر دابة، وكيف عرف الطرق في الصحاري والوديان ولم يكن معه (خريطة، ولا جي بي أس) ؟ الإجابة أن الروح القدس كان يُرشده في الطريق، وعندما دخلت العائلة المقدسة إلى بلادنا مصر عن طريق البوابة الشرقية ” صحراء سيناء من جهة الفرما ” أتوا أولاً إلى مدينة ” تل بسطا ” بالقرب من الزقازيق فسقطت أصنام المدينة أمام جلال الطفل الإلهي، لذا لم تقبلهم المدينة وأهلها رفضوا إقامة العائلة المقدسة في وسطهم لذا نزحوا إلي احدى ضواحي المدينة وهناك وجدوا شجرة مكثوا عندها أياماً و أنبع الطفل الإلهي نبع ماء. فحمته أمه العذراء وغسلت ملابسه وسُمي هذا المكان ” المًحمة ” أي مكان الإستحمام وتسمى الآن مسطرد حيث يوجد بئر وكنيسة العذراء بمسطرد. + ومن ضمن الآيات والمعجزات التي حدثت أثناء وجود العائلة المقدسة في بلادنا مصر عندما جاءوا إلى منطقة جبل الطير بالقرب من مدينة سمالوط وأثناء مرورهم في مركب بالنيل كادت صخرة كبيرة من الجبل أن تسقط عليهم بفعل إمرأة ساحرة شريرة فارتعبت السيدة العذراء فمد الطفل يده لمنع الصخرة من الوقوع عليهم فانطبعت كفه على الصخرة، وصار الجبل يعرف باسم ” جبل الكف ” وتوجد كنيسة باسم سيدة الكف بجبل الطير بسمالوط. ثم سافروا إلى الأشمونين بمركز ملوي وهناك أيضا حدثت معجزات وآيات كثيرة منها: أن حصانا من نحاس كان في مدخل المدينة لحراستها وقد تحطم هذا الحصان عند مرور الطفل يسوع من أمامه. وسقطت أيضاً أصنام وأوثان المدينة فغضب كهنة الاصنام وأهلها. كذلك كانت توجد شجرة لبخ عالية كان يتعبد لها الوثنيون لأنه كان يسكنها شيطان وعندما اجتاز الطفل يسوع أمامها انحنت الشجرة إلى الأرض وكأنها تسجد له، والشيطان الذي كان يسكن تلك الشجرة اضطرب وهرب، وطبعاً غضب الوثنيون الذين كانوا يتعبدون لها، وبعد ذلك استقامت الشجرة بعد أن تركها الشيطان أصبحت لها قوة عظيمة في شفاء الأمراض. وضمن المعجزات في مدينة ” سخا ” مركز كفر الشيخ كان أن أوقفت العذراء ابنها يسوع المسيح على قاعدة عمود فغاصت مشطا قدميه في الحجر وانطبعت قدميه، ثم تفجر نبع ماء وسُمي هذا المكان ” كعب يسوع ” وصار مصدرا للبركة والشفاء. ومرت العائلة المقدسة بمدينة بلبيس واستظلت تحت شجرة صارت تعرف بشجرة العذراء مريم، ويحكى أن جنود نابليون ضربوا بالفأس فرع من الشجرة ليطبخوا طعامهم ولكن الشجرة بدأت تدمي فارتعب الجنود وخافوا أن يمسوها. وعند مرورهم على جبل النطرون ” برية شيهيت أو الاسقيط ” بارك الطفل يسوع وأمه العذراء مريم هذا المكان وصار فيما بعد عامراً بأديرته المعروفة بأديرة وادي النطرون (دير الانبا بيشوي، دير البراموس ” العذراء “، دير السريان ” العذراء ” ودير الانبا مقار) وذلك تحقيقاً لمباركة السيد المسيح لهذا المكان وقوله لأمه العذراء ” اعلمي يا أمي أنه سيعيش في هذه الصحراء كثير من الرهبان والنساك والمجاهدين الروحانيين وسيخدمون الله مثل الملائكة “. وأيضا من المعجزات والآيات التي حدثت في وادي النطرون ومازالت موجودة حتى الان حينما عطشت العائلة المقدسة في قلب صحراء وادي النطرون ولم تجد السيدة العذراء مصدراً للماء سوى بحيرة شديدة الملوحة فخاضت داخلها بأمتار، واخذت بعض الماء منها لتروي طفلها، ليتحول الماء المالح الي عذب ويتفجر في نفس الوقت ينبوع مياه عذبة جسدت ما يعرف بمعجزة ” نبع الحمراء ” وهذه المياه مباركة تشفي امراض الروماتويد والروماتيزم وجميع امراض الحساسية بأنواعها. ومرت العائلة المقدسة على منطقة المطرية وجلست العائلة المقدسة تستظل تحت شجرة، وكانوا في احتياج للماء فلمس الطفل يسوع الأرض بقدميه الطاهرتين فنبع عين ماء شربوا منه ثم غسلت العذراء ملابس الطفل ثم صبت ماء الغسيل على الأرض فانبتت في تلك البقعة نباتا عطرياً ذو رائحة طيبة جميلة ويعرف هذا النبات باسم البلسم او البلسان ويوجد شارع في المطرية باسم شارع البلسم بخارجة المطرية بالقاهرة والان موجود في المطرية شرق القاهرة شجرة مريم وهي من المحطات الرئيسية والمهمة في مسار العائلة المقدسة. والجنود الفرنسيين بقيادة كليبر بعد ان انتصروا على الجيوش التركية في معركة عين شمس ذهبوا إلى شجرة مريم وكتبوا على فروعها أسماءهم مستخدمين أسنة حرابهم وسيوفهم وقد نال بعضهم نعمة الشفاء لعيونهم وأمراضهم المختلفة بعد أن اغتسلوا من ماء البئر وسجلوا شكرهم لله على ما نالهم من خير ببركة شجرة وماء البئر. وذهبت العائلة المقدسة أيضاً إلى جبل قسقام ” دير المحرق ” وكان آخر محطة وصلت إليها العائلة المقدسة وهي أكثر المحطات التي مكثت فيها العائلة المقدسة قرابة ستة شهور حيث بنى القديس يوسف النجار بيتاً صغيراً من الطوب وغطى السقف بأغصان النخيل، ونسى يوسف النجار أن يعمل للغرفة شباك ولكن السيد المسيح بنفخة فاه انفتحت طاقة بالغرفة وكانوا سكان المنطقة يأخذون بركة الطفل يسوع وينالون الشفاء من أمراضهم وأسقامهم وكان يوجد بئر ماء مالح ولكن عندما شرب الطفل يسوع وأمه ويوسف النجار صار عذباً ويشفي الامراض. وقبل ان يغادر الطفل يسوع وأمه ويوسف هذا المكان أعلم السيد المسيح أمه أن هذا المكان مقدس وستقام فيه كنيسة وسيكون هذا البيت هيكلاً مُكرساً لله. وفعلا ًصار هذا المكان دير السيدة العذراء ” المعروف بالمحرق ” نظرا لكثرة حدوث الحرائق في هذه المنطقة وهو من ضمن المحطات الرئيسية والمهمة لمسار العائلة المقدسة. مكثت العائلة المقدسة في هذه الرحلة حوالي ثلاث سنوات ونصف نالت منها بلادنا البركات وتحققت النبوات ونشكر إلهنا أن البابا فرنسيس الثاني قدم لبلادنا هدية قيمة وغالية وهي اعتماد مسار العائلة المقدسة لبلادنا مصر مقصداً سياحياً هاماً لأكثر من ملياري مسيحي حول العالم. ونشكر جهود الحكومة المصرية بتوجيهات رئيسنا المحبوب عبد الفتاح السيسي لإعداد هذه الأماكن لأن تكون مزارات سياحية عالمية وبالرغم من جائحة كورونا التي أصابت العالم إلا أن جهود التنمية في بلادنا وخصوصا التنمية السياحية تسير على قدم وساق ولا ننكر وجود شبكة طرق جديدة في كل ربوع بلادنا العزيزة. نطلب من الله أن يرفع عن العالم وعن بلادنا هذا الوباء وستعود السياحة وخصوصا الدينية بقوة واخيراً نستطيع أن نقول ونحن نحتفل بعيد دخول السيد المسيح إلى بلادنا العزيزة مصر: أن أول قطعة أرض على سطح الكرة الأرضية خطتها قدميه الطاهرتين كانت أرض مصر.. • لأنه جاء محمولاً على ذراعي أمه السيدة العذراء وتعلم السير على قدميه بمصر وعلى أرضها • أول طعام أكله السيد المسيح على سطح الكرة الأرضية من أطعمة ومزروعات مصر • وأول ماء شربه السيد المسيح على سطح الكرة الأرضية كان ماء نهر النيل ماء مصر لأنه جاء بمرحلة الرضاعة من السيدة العذراء وتم فطامه وبداية تناوله للطعام والشراب بمصر • ومصر هي الدولة الوحيدة التي زارها السيد المسيح بالجسد غير دولة مولده (أرض فلسطين) وهي التي احتمى فيها هرباً من هيرودس الملك الشرير. وكان بإمكانه الاتجاه إلى لبنان أو سوريا أو الأردن أو العراق شرقاً أو منطقة الحجاز جنوباً بدلاً من مصر إن أول دولة روت ظمأ السيد المسيح لن تعطش، وأول دولة جاء إليها السيد المسيح ستكون آمنة دائماً ووعود الله لها دائمة. لذلك لدينا تمام الثقة أن اول دولة خطتها قدمي السيد المسيح لن تخرب، ولن تسقط، وأول دولة أطعمت السيد المسيح لن تجوع ابداً ….. مبارك شعبي مصر ومن مصر دعوت ابني فلتحيا مصر وكل عام ومصر والمصريين بخير ونصلي لكي ما يرفع الله عن بلادنا والعالم الوباء. آمين القس بولا فؤاد رياض كاهن كنيسة مارجرجس المطرية القاهرة

مقالات ذات صله

error: Content is protected !!